الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
394
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 10 ) : يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً ، أو تطبخ ويدعى إليها جماعة من المؤمنين ، ولا أقلّ من عشرة ، وإن زاد فهو أفضل ، ويأكلون منها ويدعون للولد ، ولا بأس بطبخها على ما هو المتعارف ، وقد يقال : الأفضل طبخها بماء وملح ، وهو غير معلوم . في كيفية صرف صرف لحم العقيقة أقول : أمّا تقسيم لحمها وتوزيعها على الأنحاء الثلاثة ، فهو مذكور في كلام غير واحد منهم ، والدليل عليه : أوّلًا : إطلاقات العقيقة التي يظهر منها أنّ المراد منها إطعام المؤمنين ، وهذا يمكن أن يكون على أنحاء ثلاثة . وثانياً : الروايات الواردة في كلّ من هذه الأنحاء : أمّا تفريق اللحم وتوزيعه ، فهو الذي يستفاد من حديث ابن مسكان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها ، ولا بأس بأن يعطيها الجار المحتاج من اللحم » « 1 » . ومن الواضح : أنّ قوله : « المحتاج من اللحم » يشمل كلّ محتاج إليه . وهكذا ما رواه يحيى بن أبي العلاء ، عنه عليه السلام قال : « سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حسناً وحسيناً يوم سابعهما ، وعقّ عنهما شاة شاة ، وبعثوا برجل شاة إلى القابلة ، ونظروا ما غيره فأكلوا منه ، وأهدوا إلى الجيران . . . » « 2 » . وأمّا تقسيمها بعد الطبح ، فهو الذي جاء في رواية أبي خديجة ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 429 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 47 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 431 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 50 ، الحديث 4 .